محمد باقر الوحيد البهبهاني
69
الحاشية على مدارك الأحكام
وفي كشف الغمة أنّ بعض الأمراء السامانية كتب الحديث الذي رواه الرضا عليه السّلام لأهل نيشابور بسنده عن آبائه عن الربّ تعالى بالذهب ، وأمر بأن يدفن معه ، فلمّا مات رئي في المنام فقال : غفر اللَّه لي بتلفظي بلا إله إلَّا اللَّه ، وتصديقي بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم ، وأنّي كتبت هذا الحديث تعظيما واحتراما « 1 » ، فتأمّل . وفي الاحتجاج أيضا : سئل الصاحب عليه السّلام عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، يجوز أم لا ؟ فأجاب : « يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء اللَّه » « 2 » . وفي غيبة الشيخ عن أبي الحسن القمّي أنّه دخل على أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضى اللَّه عنه ، وهو من النواب الأربعة وسفراء الصاحب عليه السّلام ، فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السّلام على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري ، يكون فيه وأوضع عليها - أو قال : أسند عليها - وفرغت منه وأنا في كل يوم انزل عليه أجزاء من القرآن « 3 » ، الحديث . وربما يستفاد ممّا ذكر أنّ أمثال الأمور المذكورة لا استخفاف فيها ، فتأمّل . ونقل أنّ الكاظم عليه السّلام كفّنه العباس بكفن مكتوب فيه تمام القرآن « 4 » ، فتأمّل . قوله : ويجعل معه جريدتان . ( 2 : 108 ) .
--> « 1 » كشف الغمّة 2 : 308 . « 2 » الاحتجاج 2 : 489 ، الوسائل 3 : 29 أبواب التكفين ب 12 ح 1 . « 3 » غيبة الطوسي : 222 ، المستدرك 2 : 332 أبواب الدفن ب 27 ح 4 . « 4 » العيون 1 : 81 / 5 ، إكمال الدين : 38 - 39 ، الوسائل 3 : 53 أبواب التكفين ب 30 ح 1 .